َََََبعد ان كانت غابتي زاهرة بكل انواع الاشجار الجميلة الباسقة التي تعانق السماء مفتخرة...

لانها قد نمت على هذه الارض الامنة تنظر بفرح الى كل الحيوانات والطيور التي تلهو وتمرح على اغصانها وتحت افنانها المورقة....

فجأة خيم عليها الظلام وغابت الشمس في وضح النهار...

وطارت الطيور مبتعده وسكنت الفراشات ململة اجنحتها الملونة الزاهية..

ماذا حصل ياترى؟؟

لقد اقبلت الوحوش الكاسرة مكشرة عن انيابها وغطت الشمس اسراب الغربان السوداء ..

فركضنا نحن نبحث عن كهف او شق نختبأ فيه من اجل ان نكسب حياتنا ..

ولكن مهلا ماجدوى حياة نعيشها بين الحفر..

لماذا نخاف من المواجهة ..نتحدى خوفنا اللعين ونخرج لنواجه هذه الوحوش الكاسرة..

حتى لو كلفتنا هذه المواجهة حياتنا..

فالامر سيان لدينا سواء عشنا ونحن نتختبيء ونعتزل الدنيا او نموت ونقبر..

ولكن الموت من اجل هدفنا سيكون حياة اخرى تخلدنا وتسطر اسماؤنا على صفحات الزمن...

مافائدة حياتنا ان كانت بلا جدوى وما فائدة بقاءنا ان كنا مجرد حروف زائدة في قواعد اللغة ان حذفتها لاتؤثر على معنى الكلام...

تركنا كل شيء خلفنا ولم نعتبر بما تركه الاوائل قبلنا..

فأصبحنا كهوام تائهة ضالة لاتعرف طريق العودة ..

لم يبقى في صدرنا سوى طبائع غريبة وسلوكيات مرفوضة غاب عنا ان هذه الطبائع والسلوكيات ستقودنا الى الحضيض والاندثار...

لاننا لم نسلك طريق الدفاع عن وجودنا ولم نقاوم من اجل الحفاظ على ذاتنا..

وتركنا هذه الكواسر تعيث فسادا وقتلا وخوفا ورعبا في غابتنا الجميلة ...

دخلنا في معترك الحياة وتهنا في زحامها نتبع اهواؤنا وتقلباتها ونسينا ان نحمي المكان الذي
يحمينا ..

المكان الذي ولدنا فيه ولهونا مع رفاقنا وكبرنا وتعلمنا وفرحنا وبكينا في
احضانه..تركنا جنتنا لهذه الكواسر تسير فيها بحرية كاملة وتتصرف كما يحلو
لها

..ماذا جرى لنا ؟؟

اين ذهبت روح الدفاع الفطري من نفوسنا هل اغفلنا وجودها ام نسيناها لاننا التجأنا الى غير طريق...

ان طريق الانانية وحب الذات والتمسك بحياة لاجدوى منها لن يمنحنا السعادة المنشودة...

فلنخلع ثيابنا القديمة المطرزة بحب الذات وطول الامل ونرتدي ثيابنا
الفطرية التي وهبها الله لنا حين خلقنا من اجل ان تعود غابتنا الى بهاءها
وتصبح اكثر واروع جمالا من ذي قبل
منقولَ
َ
َ
َ

َ