-

الرئيسيةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول


تم النشر بقلم :ليالي مصريه:08/12/11, 02:19 am - -

 المشاركة رقم: #1
avatar
الاداره
تواصل معى
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
بيانات اضافيه [+]
 الجنس : انثى
 عدد الرسائل : 12640
 الموقع : لــــــيالي مصرية
 المزاج : ميه /100
 نقاط : 36160
 تاريخ التسجيل : 08/10/2011
 رأيك في العضو/هـ : 11
لوني المفضل : Tomato
حب....!!! أم سيادة... وعبودية...؟؟؟
ََََحب....!!! أم سيادة... وعبودية...؟؟؟

نعرف
جميعا الرمال المتحركة و كيف تجذب الانسان ( بنعومتها ) الفائقة و تستدرجه
الى الغوص فيها تدريجيا و دون أن يشعر حتى ينغمس فيها و يصعب كثيراً
انتزاع نفسه منها و يظل الى أن تقضى عليه ... ( و مع أننا ندرك جيدا ، إلا
أننا و بنسب متفاوتة نقع أسرى لهذه الرمال القاسية ) . و نقصد
بذلك أنغماسنا فى الحب سواء كان موجها للجنس الاخر أو للابناء أو لأنفسنا
أيضا ، حيث يتحول الحب مع الاستغراق التام فيه من وسيلة لإسعادنا فى الحياة
الى غاية فى حد ذاته و هنا تتحقق العبودية لمن أحببنا أو لما أحببنا ... و
يتغير من سبب للسعادة الى وسيلة للشقاء ، حيث تدور حياتنا فى فلك من
أحببنا و نسعد لسعادته و نشقى لشقائه و تسحب من أيدينا - بالتدريج - قدرتنا
على التوازن فى حياتنا و هو أساس الصحة النفسية حيث يجب أن يدرك كل منا أن
حياته مقسمة الى عدة أقسام و منها حياته الأسرية و علاقاته الشخصية و
هواياته و اهتماماته الخاصة و عمله و علاقته بربه فكلنا عائدون اليه و أن
طال السفر - و صحته الجسدية و لياقته الذهنية و البدنية و أوقات ترفيهية و
ما إلى ذلك .
و هذا ما يتوه عنا فى ( غفلة ) تورطنا بالحب حيث تميل
الكفة ميلا ظالما لأنفسنا لصالح ما أحببنا ، و نفقد اتزاننا النفسى و يشعر
بذلك الطرف الاخر و غالبا - لأنه بشر و ليس ملاكا - ما يزهد فيما لديه من
حب غامر و لا يريد دفع نصيبه من الاهتمام لقاء من حب ، فكلنا يهرب من دفع
الفاتورة و قد قيل - عن حق - أن فى الحياة كما فى السياسة لا أحد يدفع
الثمن بعد تسلم البضاعة ، لذا فحماية أنفسنا من العبودية فى الحب ترجع الى
كل واحد منا ولنتذكر نصيحة رسولنا الحبيب صلوات الله و سلامه عليه ( حبك
للشىء يعمى و يصم ) حيث ينبهنا إلى التنبه و امتلاك الوعى عندما نحب حتى لا
نصبح عبيدا للعاطفة مما يرشحنا للتعاسة و اجترار الألم النفسى و ما يصاحبه
من إعاقة للحياة الجيدة بكل نواحيها الصحية و النفسية ...
و ينطبق ذلك
أيضا على الحب المفرط للعمل أو لجمع المال أو طلب الشهرة حيث يصبح الانسان
عبدا له و يختزل الحياة فى هذا الحب ، و لذا تكثر الإصابة بالأزمات الصحية
الخطيرة عند حدوث آى خلل فى هذا الجانب و هو ما لم يمكن حدوثه لمن فاز
بالتوازن و ( أعز ) نفسه بالاعتدال فى الحب و لم ( يذلها ) بالانسحاق أمام
من يحب سواء أكان شخص أم مغنما دنيويا ...
و للنجاة من ذلك علينا التشبث بما ذكره الأديب البرازيلى باولو كويلهو :
كل إنسان سعيد هو إنسان يسكن الله قلبه .
فمتى كان القلب ( غنيا ) بحب الله فإنه لن يتعرض للانهيار عن حدوث ما يسؤه
مع من أحب بل سيقابل ذلك باتزان من امتلك قوة الاستغناء و تحرر من عبودية
الاحتياج الا لمن خلقه فقط .
و المثير للدهشة أن الواقع يثبت أنه
كلما استغنينا فى علاقاتنا الإنسانية حصلنا على اشباع أكثر فالإنسان يحترم
من كان قويا فى عواطفه و يستهين بمن تذلل فيها ...
و لعل ذلك يقودنا الى إنارة الروح بما قاله صوفى رائع :
إذا أحببت أحدا تكن عبدا له و هو لا يحب أن تكون عبدا لسواه .
فليقم كل منا بصيانة مشاعره عن كل ما يؤذيها و لا يطالب أحد بذلك فليس من
الذكاء مطالبة الاخرين بأن يكونوا أكثر حرصا علينا من أنفسنا ...
َ َ
َ
َ


تم النشر بقلم :ليالي مصريه08/12/11, 02:19 am    

تعليقات القراء



توقيع : ليالي مصريه




 
    H A M S S A








الإشارات المرجعية



الــرد الســـريـع

رفع الصور رفع فيديو أغانى فوتوشوب ترجمة رموز الكتابة ردود جاهزة صندوق متطور



مواضيع ذات صلة



تعليمات المشاركة
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة