ََََلم
تكن الأم المسكينة التي تجاوزت عامها الخامس والستين، تتخيل في أسوأ
كوابيسها، وأكثرها قبحا أن أصغر أبنائها، الذي يسكن معها، وتربي له طفله
ذا السنوات الأربع، سيتحول إلى[/b][/b]
ََشيطان، ويغتصبها، ثم يجبرها على القفز من الطابق السادس، حتى تموت، وتموت معها أسرار جريمة، قد يخجل منها إبليس نفسه.ََ
َفيوم الجمعة الماضي
كان غريبا جدا في قسم شرطة مينا البصل بالإسكندرية عندما فوجئ مسؤول
في القسم بشخص يدعى رزق يدخل عليهم، ويحرر محضرا ضد شقيقه الأصغر،
متهما إياه بأنه اغتصب أمهما المسنة، وأجبرها تحت تهديد السلاح على
القفز من الطابق السادس، بغية أن تموت، وتموت معها تفاصيل جريمته.َ


َ
ََََََ
َ َغرابة
البلاغ صدمت آذان الضباط، الذين لم يصدقوا رزق في بادئ الأمر، وظنوه
كاذبا، أراد الكيد بشقيقه، بسبب خلافات أسرية بينهما، لكن التحريات
الأمنية المكثفة أثبتت صحة الواقعة، وتبين لهم أن شقيقه رمضان (21 عاما)،
اغتصب أمه تحت تهديد السلاح، ثم أجبرها على القفز من الطابق السادس،
أملا في أن تنتهي حياتها، وتطوى معها واحدة من أقذر الجرائم على مدار
التاريخ.َ


َوفي هذه الأثناء،
كان المتهم في بيته ولا يعلم أن أمه التي اغتصبها لم تمت، كما خطط
وقدَّر، لكنها سقطت على سطح بناية مجاورة من 5 طوابق، فأصيبت بكسور
وكدمات، ونهضت بعدها لتنزل الشارع سيرا على قدميها، غير مصدقة ما يحدث
لها، واستوقفت تاكسي، أقلها إلى حيث يقطن بقية أبنائها في منطقة
العطارين ـ بالقرب من وسط المدينة المصرية الساحلية ـ وقصَّت عليهم
القصة.َ


َوعندما ذهبت الشرطة
إلى "الابن العاق" واقتادته إلى القسم أراد الإنكار في البداية، وعندما
علم أن أمه ـ التي اغتصبها ـ لاتزال على قيد الحياة ـ انهار وأقر
واعترف بما اقترف، مرددا "أنا كلب، أنا كلب، أنا كلب".َ


َالأم ـ التي كانت
ترقد في مستشفى ناريمان الجامعي للعظام تداوي ما تحطم من جسدها الواهن ـ
روت في تحقيقات الشرطة، التي انتقلت إليها تفاصيل شريط اللحظات
السوداء، بلسان أثقله غدر الأيام وظلم ابن عاق، حيث قالت "رمضان أصغر
أبنائي، طلق زوجته منذ فترة، وتكفلت بتربية ابنه الوحيد ذي السنوات
الأربع، وكانت الأيام تمضي بحلوها ومرها وفي يوم الحادث أيقظني من نومي
لأعد له كوبا من الشاي، فلبيت له طلبه، وعدت إلى غرفتي لأكمل نومي،
لكني استيقظت عندما فوجئت به يتحسس جسدي بشهوة، وعندما نهرته، أحضر
سكينا من المطبخ، وجردني من ملابسي عنوة، واغتصبني، ثم بعد ذلك سمح لي
بارتداء ملابسي، ثم دفعني إلى شرفة الشقة، وأجبرني من جديد تحت تهديد
السلاح على القفز من الطابق السادس، مرددا "لازم تموتي حتى لا يعرف أحد
ما حدث، ويحكم عليّ بالإعدام!".َ


َتسكت الأم المغلوبة
على أمرها ثم تكمل "لم يكن من اغتصبني، وألقى بي من السادس لأموت ابني
بل كان شيطانا". وبعد إحالة المتهم على النيابة العامة المصرية أمرت
بحبسه 4 أيام على ذمة التحقيقات، كما أحالت الأم على الطب الشرعيَ
َ
َ