-

الرئيسيةمكتبة الصورس .و .جبحـثقائمة الاعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول


تم النشر بقلم :NOTE:20/01/14, 06:52 pm - -

 المشاركة رقم: #1
الاداره
تواصل معى
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
بيانات اضافيه [+]
 الجنس : ذكر
 عدد الرسائل : 427
 العمر : 20
 الموقع : www.layalyeg.com
 المزاج : الكبير اوي
 نقاط : 8481
 تاريخ التسجيل : 01/02/2010
 رأيك في العضو/هـ : 0
لوني المفضل : Tomato
الإنسان بعد الموت
ما هو الإنسان

إعلم أنّ الإنسان
الحقيقي هو النفس الأثيرية أي الروح الروحانية ، وليس الإنسان الجسم 
المادّي الذي يتمزّق بعد الموت ويكون تراباً . وما الجسم المادّي إلاّ قالب
تتكوّن فيه النفس فإذا كمل إنشاؤها وبلغت رشدها فلا حاجة بعد ذلك للجسم 
لأنّ النفس هي الإنسان الحقيقي ، وهي التي تتكلّم وتسمع وتبصر وتشعر 
باللّذات والآلام وهي التي تعقل وتفهم و لا حاجة لَها بالجسم بعد انفصالِها
عنه . أمّا الجسم الذي انفصلت عنه النفس يكون كالخشبة الممدودة لا يعقل 
ولا يفهم ولا يشعر باللّذات والآلام ؛ إذاً الإنسان الحقيقي هو النفس ، 
والشاهد على ذلك قول الشاعر :

أقبِلْ على النفس واستكمل فضائلَها فأنتَ بالنفسِ لا بالجسمِ إنسانُ

وقال الله تعالى في سورة الملائكة {وَمَا يَسْتَوِي الْأَحْيَاء وَلَا 
الْأَمْوَاتُ إِنَّ اللَّهَ يُسْمِعُ مَن يَشَاء وَمَا أَنتَ بِمُسْمِعٍ 
مَّن فِي الْقُبُورِ
} يقول الله تعالى لنبيّه محمّد : إنّ هؤلاء الكافرين 
لا يسمعون ما تقول لهم لشدّة عنادهم كما أنّ الأموات التي في القبور لا 
تسمع من يخاطبها ، فهذه الآية تؤيّد بأنّ الميّت الذي انفصلت عنه النفس لا 
يسمع من يخاطبه لأنّه لا حياة فيه . وقال تعالى في سورة النمل {إِنَّكَ لَا
تُسْمِعُ الْمَوْتَى وَلَا تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعَاء إِذَا وَلَّوْا 
مُدْبِرِينَ
}، فهذه الآيات تصرّح بأنّ الأجسام الميّتة لا تسمع ولا تعقل 
فما هي إلاّ أجسام ميّتة لا حياة لَها وإنّها تتلاشى بعد سنين وتكون تراباً
. فمن قال أنّ النفس ترجع للجسم في القبر ويحيى الميّت ويحاسب ، أقول في 
جوابه : ما هذه إلاّ كلمات وهميّة لا حقيقة لَها .

وأمّا ما جاء في الحساب و الجزاء والعقاب في عالم البرزخ فهو للنفس خاصة
دون الجسم لأنّ الجسم لا يشعر بأيّ شيء من ذلك ، أمّا النفوس فهي باقية لا
تفنى ، قال الله تعالى في سورة البقرة {وَلاَ تَقُولُواْ لِمَنْ يُقْتَلُ 
فِي سَبيلِ اللّهِ أَمْوَاتٌ بَلْ أَحْيَاء وَلَكِن لاَّ تَشْعُرُونَ
} ، 
والمعنى : لا تظنّوا أنّ هؤلاء الذين قتلوا قي سبيل الله انتهت حياتهم 
لأنّكم ترون أجسامهم ملقاة على الأرض ودماؤهم تسيل بل هم أحياء ولكن لا 
تشعرون بهم لأنّكم ترون الأجسام ولا ترون النفوس ؛ والإنسان الحقيقي هو 
النفس لا الجسم .

وقال تعالى في سورة آل عمران {وَلاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُواْ 
فِي سَبِيلِ اللّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاء عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ
}
، فقوله تعالى {عِندَ رَبِّهِمْ} يعني في الطبقات الأثيرية أي في الجنان 
يرزقون من ثمارها ويشربون من أنهارها ، فلو أنّ الله تعالى قصد بذلك 
أجسامهم لقال : أحياء في القبر يرزقون .

وقال تعالى في سورة يس {قِيلَ ادْخُلِ الْجَنَّةَ قَالَ يَا لَيْتَ 
قَوْمِي يَعْلَمُونَ . بِمَا غَفَرَ لِي رَبِّي وَجَعَلَنِي مِنَ 
الْمُكْرَمِينَ
 } ، فلمّا كان هذا الرجل مقتولاً فكيف يقال له ادخل الجنّة ،
ولكنّ القول لنفسه لا لجسمه لأنّ النفس باقية لا تفنى ، ولمّا دخلت نفسه 
الجنّة الأثيرية حينئذٍ قالت {يَا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ} .

وقال تعالى في سورة نوح حاكياً عن قومه {مِمَّا خَطِيئَاتِهِمْ 
أُغْرِقُوا فَأُدْخِلُوا نَارًا
} ، فإذا كانت أجسامهم غرقى في الماء فأين 
تكون النار منهم ، ولكن المعنى : أغرقت أجسامهم في الماء وأدخلت نفوسهم في 
النار ، واعلم أنّ دخول الجنّة في عالم البرزخ هو خاص لبعض النفوس ، وكذلك 
دخول النار .

وقال عزّ من قائل في سورة الحج {وَالَّذِينَ هَاجَرُوا فِي سَبِيلِ 
اللَّهِ ثُمَّ قُتِلُوا أَوْ مَاتُوا لَيَرْزُقَنَّهُمُ اللَّهُ رِزْقًا 
حَسَنًا وَإِنَّ اللَّهَ لَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ
} ، فقوله تعالى 
{لَيَرْزُقَنَّهُمُ اللَّهُ } يعني يرزق نفوسهم لأنّ النفوس باقية لا تفنى .



منقول من كتاب الإنسان بعد الموت
للراحل محمد علي حسن الحلي رحمه الله


 



تم النشر بقلم :NOTE20/01/14, 06:52 pm    

تعليقات القراء



الموضوع الأصلي : الإنسان بعد الموت // المصدر : منتديات ليالى مصرية // الكاتب: NOTE
توقيع : NOTE






الإشارات المرجعية



الــرد الســـريـع

رفع الصور رفع فيديو أغانى فوتوشوب ترجمة رموز الكتابة ردود جاهزة صندوق متطور



مواضيع ذات صلة



تعليمات المشاركة
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة